ضعيفة جدا ، فانّ دعوى عدم شمول ما دلّ على وجوب حفظ الفرج عن الزّنا والعورة عن النظر للخنثى ، كما ترى .
وكذا دعوى اشتراط التكليف بالعلم بتوجّه خطاب تفصيلي ، فانّ المناط في وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عدم جواز إجراء أصل الإباحة في المشتبهين .
شرح
لاشتراط التكليف بعلم المكلّف . . . » ( ضعيفة جدا ، فانّ دعوى عدم شمول ما دلّ على وجوب حفظ الفرج ) لكل من الرجل والأنثى ( عن الزّنا ، والعورة عن النظر للخنثى ، كما ترى ) .
وإنّما قال بضعف كل من الدعويين ، لأنه لا وجه للانصراف الذي هو أول دعويين الحدائق ، فان ندرة وجود مجهول الرجولية والأنوثية وكثرة معلومهما لا يوجب الانصراف ، وإنّما الذي يوجب الانصراف إلى بعض الأفراد دون بعض ، هو كثرة الاستعمال وهي منتفية هنا .
ثم إنه لو كان ندرة الوجود سببا للانصراف لم يجب على الخنثى ايّ تكليف ، لانّ التكاليف منصرفة إلى الرجال والنساء من أول الصلاة إلى آخر الديات على ما ذكر .
( وكذا ) يكون ضعيفا ( دعوى اشتراط ) تنجّز ( التكليف بالعلم بتوجّه خطاب تفصيلي ) إلى المكلّف بضميمة : ان الخنثى لا يعلم بتوجه الخطاب التفصيلي اليه ممّا ذكره في دعواه الثانية ، فلا يتنجّز التكليف في حقه .
وإنّما تكون هذه الدعوى ضعيفة أيضا لأنه كما قال : ( فانّ المناط في وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة : عدم جواز اجراء أصل الإباحة في المشتبهين ) وهذا هو الميزان العقلي لوجوب الإطاعة ، ومناطه هو دفع الضرر المحتمل بعد