تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أمّا الأوّل : فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدّم ، فلا نطيل بالإعادة . وأمّا الثاني فالظاهر اتحاد حكمهما .
شرح
هذا ، ولا يخفى : ان الأوثق قال : ان الشروط على أقسام ، ثم ذكر القسمين المذكورين في المتن إلى أن قال : « وثالثها : ما كان خصوصية متحدة مع المأمور به كما في القسم الثاني ، إلّا ان الخصوصية هناك مذكورة في ذاتها ، وهنا ناشئة من تضادّ المأمور به لتكليف نفسي ، كحرمة لبس الحرير للرجال ، لأنّ شرطية عدم كون اللباس حرير في الصلاة ناشئة من عدم جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ولو مع تعدد الجهة ، وهذا القسم خارج عن محل النزاع كما سيصرّح به » « 1 » . ( امّا الأوّل ) وهو : ما كان منشأ القيد فعلا خارجيا مغايرا للمقيّد خارجا ، كالطهارة في الصلاة ( فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدّم ) لأنه من الأقل والأكثر ، فيكون حاله حال الجزء الخارجي في جريان البراءة من الأكثر ، لانحلال العلم الاجمالي إلى أقل متيقن وأكثر مشكوك فيه ، ولذلك ( فلا نطيل بالإعادة ) فيه لعدم وجود شيء جديد هنا خارجا عن المبحث المتقدم في الأقل والأكثر . ( وامّا الثاني ) وهو : ما كان القيد متحدا مع المقيّد خارجا كالايمان في الرقبة ، وفيه قولان ، المصنّف على أنه كالقسم الأوّل في جريان البراءة ، ولذا قال : ( فالظاهر اتحاد حكمهما ) فحكم الثاني في البراءة عند المصنّف يكون كالأوّل ، لأن الشك في القيد بكلا قسميه داخل في الأقل والأكثر ، فيكون حاله حال الجزء الخارجي في جريان البراءة .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 374 الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به على قسمين ( بتصرف ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372 | السيد محمد الحسيني الشيرازي