تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأمّا القسم الثاني : وهو الشك في كون الشيء قيداً للمأمور به فقد عرفت أنّه على قسمين ، لأن القيد قد يكون منشؤه فعلا خارجيا مغايرا للمقيّد في الوجود الخارجيّ ، كالطهارة الناشئة من الوضوء ، وقد يكون قيدا متحدا معه في الوجود الخارجيّ .
شرح
في الواجب بين الأقل والأكثر ، ومرجعه إلى الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمها ، وهو على قسمين : لان جزء المشكوك إمّا جزء خارجي ، أو جزء ذهني وهو القيد ، وهو على قسمين لانّ القيد إمّا منتزع من أمر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ، فمرجع اعتبار ذلك القيد إلى ايجاب ذلك الأمر الخارجي ، كالوضوء الذي يصير منشئا للطهارة المقيّد بها الصلاة ، وامّا خصوصية متحدة في الوجود مع المأمور به ، كما إذا دار الأمر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصة ،

[ القسم الثاني وهو الشك في كون الشيء قيدا للمأمور به ]

وحيث فرغ عن القسم الأوّل قال : ( وأمّا القسم الثاني : وهو الشك في ) الجزء الذهني ، ولا يراد به كون الجزء في الذهن فقط بلا انطباق على الخارج ، بل المراد : ( كون الشيء قيدا للمأمور به ، فقد عرفت : أنّه على قسمين ) : الأوّل : ( لأن القيد قد يكون منشؤه فعلا خارجيا مغايرا للمقيّد في الوجود الخارجيّ ، كالطهارة الناشئة من الوضوء ) فان الوضوء أمر خارجي وتشترط الصلاة بهذه الطهارة الناتجة من هذا الوضوء . الثاني : ( وقد يكون قيدا متحدا معه ) أي : مع المقيّد ( في الوجود الخارجيّ ) كالإيمان في الرقبة ، حيث إن الايمان في الرقبة ليس شيئا خارجيا ، وإنما هو صفة من صفات الرقبة .