فينتفي بانتفاء منشأ انتزاعه في الظاهر .
وأمّا ما كان متحدا مع المقيّد في الوجود الخارجيّ كالايمان في الرقبة المؤمنة ، فليس مما يتعلّق به وجوب وإلزام مغاير لوجوب أصل الفعل ولو مقدمة ، فلا يندرج فيما حجب اللّه علمه عن العباد .
شرح
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ« 1 » فالطهارة في الصلاة منتزعة من هذا الشرط ( فينتفي بانتفاء منشأ انتزاعه في الظاهر ) فإذا أجرينا البراءة عن الوضوء وسقط الوضوء عن الوجوب لا تكون الطهارة شرطا في الصلاة .
( وأمّا ما كان متحدا مع المقيّد في الوجود الخارجيّ كالايمان في الرقبة المؤمنة ) وذلك كما إذا شككنا في أن الرقبة الواجب عتقها هل يشترط أن تكون مؤمنة أم لا ؟ ( فليس مما يتعلّق به وجوب وإلزام مغاير لوجوب أصل الفعل ) الذي هو العتق .
وإنما لا يتعلق به وجوب مغاير للأصل لأنّ الايمان ليس شيئا مغايرا للرقبة خارجا ، بل هو صفة من صفات الرقبة متحد معها ، فيكون الحكم متعلقا بنفس المقيّد دون القيد ، أما القيد وهو الايمان فلا يتعلق به وجوب مغاير لوجوب العتق ( ولو مقدمة ) أي : ان الايمان لا يتعلق به وجوب مقدمي ، كما لا يتعلق به وجوب ذاتي أيضا .
وعليه : ( فلا يندرج ) القيد المذكور عند الشك في وجوب المطلق من عتق الرقبة أو المقيّد بكونها مؤمنة ( فيما حجب اللّه علمه عن العباد ) « 2 » حتى يقال :
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 6 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .