واللازم في المقام الاحتياط ، لأنّ المفروض تنجّز التكليف بمفهوم مبيّن معلوم تفصيلا ، وإنّما الشك في تحقّقه بالأقلّ ، فمقتضى أصالة عدم تحققه وبقاء الاشتغال عدم الاكتفاء به ولزوم الاتيان بالأكثر .
ولا يجري هنا ما تقدّم من الدليل العقلي والنقلي
شرح
كما إذا شك في إصبعه الزائدة جزء من اليد أم لا ؟ أو ان جلدة متدلية في بدنه جزء من البدن أم لا ؟ .
أمّا من استشكل على المصنّف : بأنّ ما ذكره من مثال الطهور لأجل الصلاة إنما هو مثال للشبهة الحكمية ، فإنه مستبعد جدا ان يذكر المصنّف مثالا للشبهة الحكمية في محل الشبهة الموضوعية .
( و ) كيف كان : فان ( اللازم في المقام الاحتياط ) والاتيان بالأكثر ( لانّ المفروض : تنجّز التكليف بمفهوم مبيّن معلوم تفصيلا ، وإنّما الشك في تحققه بالأقلّ ) فان مفهوم الشهر في المثال الأوّل مبيّن ، كما أن مفهوم الطهور في المثال الثاني مبيّن أيضا ، وإنما الشك في الأمور الخارجية الطارئة التي يستطرق فيها باب العرف .
وعليه : ( فمقتضى أصالة عدم تحققه ) أي : تحقق ذلك المفهوم المبيّن ( وبقاء الاشتغال ) إذا لم يصم اليوم المشكوك ولم يغسل الجلدة الزائدة بعد تنجّز التكليف هو : ( عدم الاكتفاء به ولزوم الاتيان بالأكثر ) لأنه يكون نظير كما تقدّم :
من أمر الطبيب بشرب مسهل الصفراء ، فشك المريض في أن المسهل مركب من خمسة أجزاء أو ستة ؟ حيث يرى العقل والعقلاء لزوم الاحتياط بالاتيان بالسادس ، لأنه بدون السادس لم يعلم أنه أتى بمسهل الصفراء .
هذا ( ولا يجري هنا ما تقدّم ) في الشبهة الحكمية ( من الدليل العقلي والنقلي