مبنيّ على ما هو المشهور فتوى ونصّا من ترجيح أحد المتعارضين بالمطلق ، أو العام ، الموجود في تلك المسألة ، كما يظهر من ملاحظة النصوص والفتاوى .
وسيأتي توضيح ما هو الحقّ من المسلكين في باب التعادل والترجيح إنشاء اللّه تعالى .
شرح
والأخذ بالاطلاق ، بل إنه ( مبنيّ على ما هو المشهور فتوى ونصّا : من ترجيح أحد المتعارضين ب ) سبب ( المطلق ، أو العام ، الموجود في تلك المسألة ) فيكون المطلق ، أو العام ، مرجحا لا مرجعا ( كما يظهر من ملاحظة النصوص والفتاوى ) .
والحاصل من الاشكال والجواب هو : ان أخبار التخيير حاكمة على اصالة الاطلاق وبعد حكومتها عليها لا وجه لحكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق ، فإنه لا مسرح لأصل الاطلاق بعد وجود أخبار التخيير .
والجواب : ان حكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق وعدم عملهم بأخبار التخيير ، مبني على ما هو مشهور بينهم : من ترجيح أحد المتعارضين بسبب مطلق أو عام موجود في تلك المسألة ، فيكون الخبر الموافق للمطلق أو العام راجحا على الخبر المخالف لهما ، فيؤخذ به لأرجحيته على المخالف ، فيكون الرجوع إلى المطلق ، أو العام من باب المرجحية ، فلا يبقى معهما مورد لأخبار التخيير ، لأن أخبار التخيير إنما تكون حاكمة في مورد عدم المرجح والمفروض وجود المرجح في المقام .
( وسيأتي توضيح ما هو الحق من المسلكين ) أي : كون المطلق هل هو مرجع عند تعارض الخبرين ، أو مرجّح لأحدهما على الآخر ، وذلك ( في باب التعادل والترجيح ان شاء اللّه تعالى ) وهو البحث الأخير من الكتاب .