تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
على مثل هذا الأصل . فلا فرق بين أن يرد في مورد هذا الدليل المطلق : « اعمل بالخبر الفلاني المقيّد لهذا المطلق » وبين قوله : « اعمل بأحد هذين المقيّد أحدهما له » . فالظاهر : أنّ حكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق ، وعدم التخيير
شرح
حينئذ ( على مثل هذا الأصل ) اللفظي وهو الاطلاق . وعليه : فان أصالة الاطلاق وان كانت تثبت حجية المطلق إلّا انها مشروطة بعدم وجود المقيّد ، فإذا كان هناك خبر يقيّد المطلق قدّم على المطلق ، كذلك أخبار التخيير إذا تعارض خبران وكان هناك مطلق ، قدمت على المطلق . إذن : ( فلا فرق بين أن يرد في مورد هذا الدليل المطلق ) مثل :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » دليل يقول : ( « اعمل بالخبر الفلاني المقيّد لهذا المطلق » ) مثل : خبر زرارة الدالّ على وجوب جلسة الاستراحة المقيّد لاطلاق الصلاة ( وبين قوله : « اعمل بأحد هذين ) الخبرين ( المقيّد أحدهما له » ) أي : لاطلاق الصلاة ، وذلك بأن يقول : اعمل بأحد هذين الخبرين المتكافئين الدال أحدهما على وجوب السورة والآخر على عدم وجوب السورة . ( ف ) ان قلت : إذن يلزم على قولكم هذا تقديم المتعارضين على المطلق ، فكيف يقول المشهور بسقوط المتعارضين والأخذ بالاطلاق ؟ . قلت : ( الظاهر : أنّ حكم المشهور في المقام ) أي : فيما إذا كان في مسألة خبران متكافئان وكان هناك مطلق أيضا ، فان حكمهم ( بالرجوع إلى المطلق وعدم التخيير ) بين الخبرين المتكافئين ، لم يكن من باب سقوط المتعارضين
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .