تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بمنزلة خطاب واحد بشيئين ، إذ لا فرق بين قوله : « اجتنب عن الخمر » و : « اجتنب عن مال الغير » ، وبين قوله : « اجتنب عن كليهما » ، بخلاف الخطابين الموجّهين إلى صنفين يعلم المكلّف دخوله تحت أحدهما . لكن كلّ من الدعويين خصوصا الأخيرة
شرح
بمنزلة خطاب واحد بشيئين ) فإذا تردّد الخطاب بين أمرين فتمسّك المكلّف بالبراءة ، علم بأنه خالف خطابا تفصيليا ( إذ لا فرق بين قوله : « اجتنب عن الخمر » و « اجتنب عن مال الغير » ، وبين قوله : « اجتنب عن كليهما » ) . وعليه : فكما يجب على المكلّف الاجتناب في الصورة الثانية فيما إذا قال : « اجتنب عن كليهما » حيث يعلم تفصيلا بتوجه الخطاب اليه ، فكذلك يجب الاجتناب فيما كان الخطاب التفصيلي مردّدا بين خطابين موجّهين اليه كما في الصورة الأولى فيما إذا قال : « اجتنب عن الخمر ، واجتنب عن مال الغير » فان الخطابين الذين يعلم المكلّف توجههما اليه من الشرع يكونان بمنزلة خطاب واحد . ( بخلاف الخطابين الموجّهين إلى صنفين يعلم المكلّف دخوله تحت أحدهما ) كالخنثى حيث يعلم المكلّف انه داخل إمّا تحت خطاب الرجل وإمّا تحت خطاب المرأة ، فإنه هنا لا يرجع الخطابان إلى خطاب واحد حتى يلزم مخالفة خطاب تفصيلي فيما لو تمسك الخنثى بالبراءة فيهما . وعليه : فهو كما إذا قال المولى : العبيد من أهل النوبة يصلّون ، والعبيد من أهل الصقلية يصومون ، ولا يعلم هذا العبد انه من أهل ايّ البلدين ؟ فإنه حيث لا يعلم بتوجه ايّ الخطابين اليه يجري البراءة من الصلاة والصوم ولا شيء عليه . هذا ( لكن كلّ من الدعويين خصوصا الأخيرة ) التي ذكرها بقوله : « وامّا