أو أصالة البراءة ، على الخلاف في المسألة .
فالذي ينبغي أن يقال في ثمرة الخلاف بين الصحيحي والأعمّي هو لزوم الاجمال على القول بالصحيح ، وحكم المجمل هو مبني على الخلاف في وجوب الاحتياط ، أو جريان أصالة البراءة وإمكان البيان والحكم بعدم الجزئية ، لأصالة عدم التقييد على القول بالأعم ،
شرح
( أو ) الرجوع إلى ( أصالة البراءة ) كما هو مختار مشهور القائلين بالصحيح ، وذلك ( على الخلاف في المسألة ) أي : مسألة الشك في وجوب الأقل أو الأكثر .
والحاصل : إنّ الأعمّي كالصحيحي في باب الشك في الجزء والشرط ، فبعض من الطائفتين قال بجريان اصالة الاشتغال ووجوب الاتيان بذلك الجزء أو الشرط المشكوك ، وبعض من الطائفتين قال بجريان أصالة البراءة وعدم وجوب الاتيان بذلك الجزء أو الشرط المشكوك ، فلا ثمرة إذن بين الصحيحي والأعمّي .
ثم بعد ان عرفت بطلان هذه الثمرة نقول : ( فالذي ينبغي أن يقال في ثمرة الخلاف بين الصحيحي والأعمّي هو : لزوم الاجمال على القول بالصحيح ) في باب ألفاظ العبادات ( وحكم المجمل هو ) كما عرفت : ( مبنيّ على الخلاف في وجوب الاحتياط ، أو جريان أصالة البراءة ) .
هذا على القول بالصحيح ، وأمّا على القول بالأعم ، فكما قال : ( وإمكان البيان والحكم بعدم الجزئية لأصالة عدم التقييد على القول بالأعم ) أي : ان الأعمى يقول : ان ألفاظ العبادات ليست مجملة ، بل يمكن أن يقال : انها مبيّنة لان الشارع أراد ما يصدق عليه الصلاة ، فإذا صدقت الصلاة على الفاقدة للجزء أو الشرط