وقد ذكر موانع أخر لسقوط إطلاقات العبادات عن قابلية التمسك فيها باصالة الاطلاق وعدم التقييد ، ولكنها قابلة للدفع
شرح
عن الفريقين قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » « 1 » وفي زمان الغيبة إلى الفقهاء المراجع حسب التوقيع الشريف : « أما الحوادث الواقعة » « 2 » .
هذا ( وقد ذكر موانع أخر لسقوط إطلاقات العبادات عن قابلية التمسك فيها ) غير الموانع الثلاثة التي ذكرناها : وقالوا : بأن هذه الموانع الأخر تمنع من التمسك في العبادات ( باصالة الاطلاق ، و ) من التمسك بأصالة ( عدم التقييد ) فمع وجود أحدها لا يمكن التمسك بهما ( ولكنها ) أي : تلك الموانع المذكورة ( قابلة للدفع ) فإنها ليست كما ذكر تمنع من التمسك باطلاقات ، وإنما التي تمنع منه هي الثلاثة التي ذكرناها فقط .
ثم إن من الموانع التي ذكروها هي : ان ألفاظ العبادات منصرفة إلى خصوص الصحيحة ، فتكون بالنسبة إلى الأعم مجملة لا إطلاق لها حتى يتمسك به .
ومن الموانع : ان إطلاقات الكتاب ورد فيها تقييدات كثيرة ، وذلك يسبّب سقوطها عن الحجية .
ومن الموانع : كونه في مقام بيان جهة خاصة فقط كما في قوله سبحانه :فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ« 3 » فإنه في مقام بيان حلّية الصيد فقط ، فلا يمكن التمسّك
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ص 91 ، كمال الدين : ص 247 ، المسائل الجارودية : ص 42 ، المناقب : ج 2 ص 41 ، عيون أخبار الرضا : ص 62 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 43 ، متشابه القرآن : ج 2 ص 35 ، الارشاد : ج 1 ص 180 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 68 ب 2 ح 1 ، ارشاد القلوب : ص 340 .
( 2 ) - كمال الدين : ص 440 ب 45 ح 4 ، منتخب الأنوار المضيئة : ص 122 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 140 ب 9 ح 33424 .
( 3 ) - سورة المائدة : الآية 4 .