ثبوت التخيير هنا .
لكن ينبغي ان يحمل هذا الحكم منهم على ما إذا لم يكن هناك اطلاق يقتضي أصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك ، كأن يكون هناك اطلاق معتبر للأمر بالصلاة بقول مطلق ، وإلّا فالمرجع بعد التكافؤ إلى هذا المطلق ،
شرح
صدور هو : ( ثبوت التخيير هنا ) أيضا ، لان المقام من صغريات تلك الكبرى الكلية ، وقوله : « ثبوت التخيير » خبر لقوله : « ومقتضى إطلاق أكثر الأصحاب » .
( لكن ينبغي ان يحمل هذا الحكم ) أي : حكم التخيير ( منهم على ما إذا لم يكن هناك اطلاق ) معتبر ( يقتضي أصالة عدم تقييده : عدم جزئية هذا المشكوك ) في أنه من العبادة أوليس من العبادة ( كأن يكون هناك اطلاق معتبر للأمر بالصلاة بقول مطلق ) وإنما كان هناك خبران فقط أحدهما يدل على جزئية السورة ، والآخر يدل على عدم جزئيتها ولم يكن عندنا اطلاق معتبر .
( وإلّا ) بأن كان هناك إطلاق معتبر ( فالمرجع بعد التكافؤ إلى هذا المطلق ) لأن المتكافئين يتساقطان فيرجع في الحكم إلى دليل ثالث وهو الاطلاق في المقام ، لانّ الشك في الأقل والأكثر قد يكون مع خلو المسألة من اطلاق معتبر ، وقد يكون مع وجود اطلاق معتبر ، فإذا قبلنا : إن قوله سبحانه :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » في مقام الاطلاق ، ثم ورد دليلان : أحدهما يقول : بان السورة جزء ، والآخر يقول :
بان السورة ليست بجزء ، فإنهما بعد تعارضهما يتساقطان ، ويكون المرجع دليل :أَقِيمُوا الصَّلاةَممّا تكون النتيجة : انه لا احتياج للسورة .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .