تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أو غير مطّردة في جميع المقامات ، وعمدة الوهن لها ما ذكرناه . فحينئذ : إذا شك في جزئية شيء لعبادة لم يكن هناك ما يثبت به عدم الجزئية من أصالة عدم التقييد ، بل الحكم هنا هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح في رجوعه إلى وجوب الاحتياط
شرح
باطلاق الآية لاثبات طهارة موضع العض ، وغير ذلك من الموانع التي ذكروها لعدم التمسك بالاطلاق ، لكنها كما لا يخفى امّا قابلة للدفع ( أو غير مطّردة في جميع المقامات ) فالعمدة من الموانع هي الثلاثة التي ذكرناها فقط ، وقد ذكرت في الكتب الأصولية في باب الاطلاق والتقييد . ( و ) كيف كان : فان ( عمدة الوهن لها ) أي : للاطلاقات هو ( ما ذكرناه ) من قولنا قبل عدة صفحات : ومن المعلوم ان المطلق ليس يجوز دائما التمسك به باطلاقه ، بل له شروط ، كأن لا يكون واردا في مقام حكم القضية المهملة ، إلى آخره . ( فحينئذ ) أي : حين كان واردا في مقام الاهمال والاجمال كألفاظ العبادات في الكتاب والسنة ، فإنه ( إذا شك في جزئية شيء لعبادة ) كجلسة الاستراحة للصلاة مثلا ( لم يكن هناك ما يثبت به عدم الجزئية : من أصالة عدم التقييد ) لانّ الألفاظ مجملة ، فلا يجري فيها أصالة عدم التقييد ، إذ أصالة عدم التقييد إنّما تجري في المطلق لا في المجمل . ( بل الحكم هنا ) فيما ورد من ألفاظ العبادات في الآيات والروايات على مذهب الأعمّي : ( هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح : في رجوعه إلى وجوب الاحتياط ) والاتيان بالأكثر ، وذلك على ما قاله البهبهاني وجماعة لاحراز العنوان واليقين بالفراغ فيما إذا كان الشك في جزء أو شرط في باب العبادات .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 349 | السيد محمد الحسيني الشيرازي