المسألة الثالثة :
فيما إذا تعارض نصّان متكافئان في جزئية شيء لشيء وعدمها ، كأن يدلّ أحدهما على جزئية السورة والآخر على عدمها .
ومقتضى إطلاق أكثر الأصحاب القول بالتخيير بعد التكافؤ
شرح
وإنما يرجع فيها إلى الأصل العملي لأنها حينئذ تجري مجرى الأدلة اللبية في عدم اطلاقها ، وكما أن المرجع في الأدلة اللبية : الأصول العملية ، فكذلك في المقام ، بينما على القول بوضعها للأعم تكون كألفاظ المعاملات مدلولاتها أمور بيّنة من حيث الصدق العرفي ، فيرجع إلى اطلاقها عند الشك في شرط أو جزء بعد احراز صدق الماهية .
ومنها : جواز اجراء الأصل في الجزء والشرط المشكوك فيهما على القول بالأعم وعدمه ، ووجوب الاحتياط فقط على القول بالصحيح .
ومنها : ما ذكره المحقق القمي من أن الثمرة تظهر في النذر ، فلو نذر أحد ان يعطي شيئا لمن يراه يصلي فرأى من يصلي ، جاز اعطاء النذر له وبرئت ذمته ، لصدق الصلاة عليها سواء كانت صحيحة أم فاسدة ؟ بينما على القول بالصحيح لا يجوز اعطاؤه إلّا إذا علم بصحة صلاته ، وغير ذلك من الثمرات التي ذكروها بين الصحيح والأعم ، لكن غالبها لا يخلو عن مناقشة .