وكذا يحرم عليه التزويج والتزوّج ؛ لوجوب إحراز الرجوليّة في الزوج والانوثيّة في الزّوجة ، إذ الأصل عدم تأثير العقد ووجوب حفظ الفرج .
ويمكن أن يقال بعدم توجّه الخطابات التكليفيّة المختصّة إليها ، إمّا لانصرافها إلى غيرها ،
شرح
التمسك بالعموم حينئذ ، وهذا غاية توجيه المقام » « 1 » إلى آخر كلام الأوثق .
( وكذا ) من احكام الخنثى : انه ( يحرم عليه التزويج والتّزوج ) لأنه يعلم اجمالا بحرمة أحدهما عليه ، وذلك ( لوجوب احراز الرجوليّة في الزوج والانوثيّة في الزّوجة ، إذ الأصل ) عند الشك في الموضوع يعني : رجولية الزوج أو انوثية الزوجة عدم صحة العقد ، لاحتمال ان يكون العقد بين رجلين ، أو بين امرأتين ، فالأصل ( عدم تأثير العقد ووجوب حفظ الفرج ) فانّه لا يجوز إباحة الفرج الّا للزوجين .
ثم إن صاحب الحدائق مع أنه يرى الاحتياط في الشبهة المحصورة ، قال بالبراءة في مسألة الخنثى بالنسبة إلى التكاليف المختصة بالرجال أو بالنساء ، فلا يجب الاحتياط على الخنثى احتياطا من جهة العلم الاجمالي ، وذكر لذلك وجهين :
الأول : انصراف التكاليف المختصة إلى غير الخنثى .
الثاني : اشتراط التكاليف المختصة بمن يعلم تفصيلا توجّه الخطاب اليه .
وإلى الوجه الأول أشار المصنّف بقوله : ( ويمكن أن يقال بعدم توجّه الخطابات التّكليفيّة المختصّة ) بالرجال والنساء ( إليها ) اى : إلى الخنثى ، وذلك ( امّا لانصرافها ) اي : انصراف تلك الخطابات ( إلى غيرها ) اي : إلى غير الخنثى
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 342 حصول المشتبهات تدريجيا .