وكذا لو قال المولى لعبده : « يجب عليك المسافرة غدا » .
وبالجملة : فحيث لا يقبح من المتكلّم ذكر اللفظ المجمل لعدم كونه إلّا في مقام هذا المقدار من البيان ، لا يجوز أن يدفع القيود المحتملة للمطلق بالأصل ؛ لأنّ جريان الأصل لا يثبت الاطلاق وعدم إرادة القيد ، إلّا بضميمة أنّه إذا فرض - ولو بحكم الأصل - عدم ذكر القيد وجب إرادة الأعمّ من المقيّد وإلّا قبح التكليف ، لعدم البيان ،
شرح
( وكذا لو قال المولى لعبده : « يجب عليك المسافرة غدا » ) فإنه لا يجوز للعبد الأخذ بالاطلاق والسفر إلى أيّ مكان شاء ، وبأية وسيلة أراد ، فإنه إذا فعل ذلك لامه العقلاء قائلين : بأن المولى لم يكن في مقام البيان حتى يجوز ذلك الأخذ باطلاق كلامه .
( وبالجملة : فحيث لا يقبح من المتكلم ذكر اللفظ المجمل لعدم كونه ) أي :
المتكلم ( إلّا في مقام هذا المقدار من البيان ) الاهمالي أو الاجمالي ، فإنه ( لا يجوز ان يدفع القيود المحتملة للمطلق ) دفعا ( بالأصل ) فانّ الأصل العقلائي غير جار في المقام ، لا أصل الاطلاق ، ولا أصل عدم القيد ، وذلك ( لانّ جريان الأصل لا يثبت الاطلاق ) حتى يتمسك به في دفع القيود والخصوصيات المشكوك فيها .
( و ) كذا جريان الأصل لا يثبت ( عدم إرادة القيد ، إلّا بضميمة انّه إذا فرض - ولو بحكم الأصل - عدم ذكر القيد : وجب إرادة الأعم من المقيّد ، وإلّا ) بأن لم يكن كذلك ، كان من التكليف بلا بيان ، وقد عرفت : ( قبح التكليف ) حسب الفرض ( لعدم البيان ) وذلك لأنّ أصالة عدم ذكر القيد بمنزلة الصغرى ، ولا يثبت بمجردها إرادة الاطلاق ، بل لا بد من ضم الكبرى إليها وهي : قبح التكليف