جارية في جميع المطلقات ، بأن يقال : إنّ المراد بالمأمور به في قوله :
« أعتق رقبة » ليس إلّا الجامع لشروط الصحة ، لأنّ الفاقد للشروط غير مراد قطعا .
فكلّما شك في شرطية شيء كان شكا في تحقّق العنوان الجامع للشرائط ، فيجب الاحتياط ، للقطع باحرازه .
وبالجملة : فاندفاع هذا التوهّم غير خفيّ بأدنى التفات ،
شرح
يجب الاتيان به ( جارية في جميع المطلقات ) ووجه جريان المغالطة في كل المطلقات هو ما ذكره بقوله :
( بأن يقال : انّ المراد بالمأمور به في قوله : « اعتق رقبة » ليس إلّا الجامع لشروط الصحة ) فيلزم الاتيان بالرقبة الصحيحة الجامعة للشرائط ( لأنّ الفاقد للشروط غير مراد قطعا ) ومفهوم الصحيح مبيّن غير أنه لما تردد مصداقه بين الأقل والأكثر ، لزم الاتيان بالأكثر .
وعليه : ( فكلّما شك في شرطية شيء ) في الرقبة كالايمان والذكورة وما أشبه ذلك من الشروط المشكوكة ( كان شكا في تحقّق العنوان الجامع للشرائط ) فإذا لم نراع تلك الشروط لم نعلم بتحقق ذلك العنوان المأمور به ( فيجب الاحتياط ) بعتق رقبة جامعة لكل الشروط المشكوكة ، وذلك ( للقطع باحرازه ) أي : احراز تحقق ذلك العنوان ، لأنه من العنوان والمحصل .
( وبالجملة : فاندفاع هذا التوهّم غير خفيّ بأدنى التفات ) إلى ما ذكرناه ، لان القيد في العتق ليس هو مفهوم الصحيح حتى يقال : بأن الصحيح عنوان ، فيلزم ان نأتي به ، بل القيد في العتق من الايمان والذكورة ، وما أشبه ذلك ، قد ثبت بالأدلة الخارجية فرضا ، فإذا كان نفس هذا القيد مجملا مرددا بين الأقل والأكثر جرى