فنرجع إلى المقصود ، ونقول : إذا عرفت أنّ ألفاظ العبادات على القول بوضعها للأعمّ كغيرها من المطلقات كان لها حكمها ،
شرح
فيه البراءة عن الأكثر ولزم الاتيان بالأقل .
هذا هو توضيح ما ذكرناه قبل صفحة من الرسائل تقريبا حيث قلنا : وامّا الثاني :
فوجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتب تلك الثمرة أعني : عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للأعم ، وحيث أوضحنا ذلك ( فنرجع إلى المقصود ) منه هنا ، وهو : البحث حول وجه النظر في الثمرة على القولين :
الصحيح والأعم مع أن البراءة عن الأكثر نتيجة كلا القولين لا الاحتياط وان ذكر المحقق البهبهاني الاحتياط على القول بالصحيح في كلامه المتقدّم .
وحاصل ما بحثه المصنّف في الثمرة بين الصحيح والأعم ، هو ما أشار اليه في أخير هذه المسألة : من لزوم الاجمال على القول بكون ألفاظ العبادات أسامي للصحيح ، وأمّا على القول بكونها أسامي للأعم فليست مجملة ، بل يمكن القول بأنها مبيّنة ، فعلى الصحيح يتمسك بالبراءة أو الاحتياط على الاختلاف ، حيث إن بعضهم مع قوله بالصحيح يتمسك بالبراءة وبعضهم يتمسك بالاحتياط ، وامّا على الأعم فيتمسك بالبراءة مطلقا ، إلّا في الأجزاء والشرائط التي لها دخل في صدق اسم العبادة .
( و ) عليه : فانا ( نقول : إذا عرفت أنّ ألفاظ العبادات على القول بوضعها للأعم كغيرها من المطلقات كان لها حكمها ) فيكون القياس هكذا : لفظ العبادة من المطلقات ، والمطلق له حكمه ، وحكمه هو التمسك بالاطلاق بشروط ثلاثة :
الأول : أن لا يكون المولى في مقام الاهمال والاجمال ، بل في مقام البيان .
الثاني : ان لا يكون هناك في المسألة قدر متيقن .