تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كلّ ما يحتمل دخله في تحققها كما أشرنا اليه ، كذلك يجب القطع بتحصيل القيد المعلوم الذي قيّد به العنوان . كما لو قال : « اعتق مملوكا مؤمنا » ، فانّه يجب القطع بحصول الايمان ، كما يقطع بكونه مملوكا » . ودفعه : يظهر مما ذكرناه ، من أنّ الصلاة لم تقيّد بمفهوم الصحيحة وهو الجامع لجميع الأجزاء ، وإنّما قيّد بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره ،
شرح
كلّ ما يحتمل دخله في تحققها ، كما أشرنا اليه ) سابقا . وعليه : فكما ان الصلاة بناء على القول بالصحيح من قبيل العنوان والمحصل ، ولا يحصل العنوان إلّا بالاتيان بكل ما له دخل من جزء أو شرط مشكوك فيه ، فيجب الاحتياط للقطع بتحصيل عنوان الصلاة ( كذلك يجب القطع بتحصيل القيد المعلوم ) وهو الصحة ( الذي قيّد به العنوان ) أي : عنوان الصلاة بناء على القول بالأعم . ( كما لو قال : « اعتق مملوكا مؤمنا » ، فانّه يجب القطع بحصول الايمان ) حتى يكون ممتثلا لأمر : اعتق ، وذلك ( كما يقطع بكونه مملوكا ) أي : كما أن المملوكية يلزم القطع بها لتحقق العنوان ، كذلك الايمان يلزم القطع به لتحقق قيد العنوان . ( ودفعه ) أي : دفع هذا التوهم ( يظهر مما ذكرناه : من انّ الصلاة لم تقيّد بمفهوم الصحيحة ) فان المولى لم يقل : ائت بالصلاة الصحيحة ( وهو الجامع لجميع الأجزاء ) والشرائط ( وإنّما قيّد بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره ) أي : ان اعتبار تلك الأجزاء والشرائط وفقد الموانع والقواطع إنّما ثبت تقيّد الصلاة بها من الأدلة الخارجية ، لا من مفهوم الصلاة . إذن : فليس القيد هو مفهوم الصحيحة حتى يقال : بأن مفهوم الصحيحة أمر