تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فالعلم بعدم إرادة الفاسد يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور التي دلّ دليل على تقييد الصلاة بها ، لا أنّ مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصحيحة ، فكلّما شكّ في صدق الصحيحة والفاسدة وجب الرجوع إلى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة . وهذه المغالطة
شرح
مبيّن يجب احرازه بالاحتياط ، بل القيد مما قام الدليل الخارجي على اعتباره ، كقراءة السورة ، وجلسة الاستراحة ، والاستعاذة ، وغيرها ، فإذا كان هذا القيد نفسه مرددا بين الأقل والأكثر ، كان اللازم الاتيان بالأقل ، لأنه واجب على كل تقدير ، امّا الأكثر فيرجع فيه إلى اصالة البراءة إذا فرض عدم الاطلاق ، وإلى الاطلاق إذا فرض وجوده . وعليه : ( فالعلم بعدم إرادة الفاسد يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق ) من الصلاة ( الفاقدة للأمور ) المذكورة ، كالسورة والاستعاذة ، وجلسة الاستراحة ، وغيرها من الأمور ( التي دلّ الدليل على تقييد الصلاة بها ) من الأدلة الخارجية الدالة على كل جزء جزء ، وشرط شرط ، وكذا الدالة على الموانع والقواطع . ( لا انّ مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصحيحة ) داخلا في المطلق المأمور به ، وهو مفهوم مبيّن مردد مصداقه بين الأقل والأكثر ، حتى يجب الاتيان بالأكثر لاحراز المفهوم كما قال : ( فكلّما شكّ في صدق الصحيحة والفاسدة ، وجب الرجوع إلى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة ) لكن ليس الأمر كذلك حتى يكون كل ما شك في صدق الصحيحة وجب الاحتياط لاحرازها . ( وهذه المغالطة ) أي : الخلط بين مفهوم الصحيحة ومصداق الصحيحة حيث قلنا : ان مفهوم الصحيحة ليس هو الواجب ، وإنما مصداق الصحيحة هو الذي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 340 | السيد محمد الحسيني الشيرازي