دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الأجزاء .
فكلّما شكّ في جزئية شيء كان راجعا إلى الشك في تحقق العنوان المقيد المأمور به ، فيجب الاحتياط ليقطع بتحقق ذلك العنوان على تقييده ؛ لانّه كما يجب القطع بحصول نفس العنوان وهو الصلاة ، فلا بد من إتيان
شرح
مراد الشارع في :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » ونحوه ( دفعة واحدة ) بقيد واحد مبيّن بسبب الاجماع ونحوه ( بكونها صحيحة جامعة لجميع الأجزاء ) والشرائط ، فاقدة لجميع الموانع والقواطع .
مثلا : الصلاة وان كانت اسما للأعم إلّا انها حيث وقعت مأمورا بها تكون مقيدة بالصحة ، فأقيموا الصلاة : مأخوذ من الكتاب ، وكونها صحيحة : مأخوذ من الاجماع والضرورة ، فيلزم الاتيان بالصلاة الصحيحة سواء قلنا بأن ألفاظ العبادات أسامي للصحيح ، أم للأعم .
وعليه : ( فكلّما شكّ في جزئية شيء ) أو شرطيته ( كان راجعا إلى الشك في تحقق العنوان المقيد المأمور به ) وهو في مثالنا : الصلاة الصحيحة المأمور بها على الأعم ( فيجب الاحتياط ) باتيان ذلك الجزء أو الشرط المشكوك ، وعدم الاتيان بذلك المانع أو القاطع .
وإنّما يجب الاحتياط ( ليقطع ) المكلّف ( بتحقق ذلك العنوان على تقييده ) أي : عنوان الصلاة المقيّد بوصف الصحة ، وذلك ( لانّه كما يجب القطع بحصول نفس العنوان وهو الصلاة ) عند المحقق البهبهاني ومن تبعه ( فلا بد من إتيان
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .