تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
آية حرمة ابداء الزينة على النساء » من قوله سبحانه :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ، وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ، وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ، وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ، وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ . . .« 1 » إلى آخر الآية ، ما لفظه : « ولا يذهب عليك : ان الأمر بوجوب الغض للنساء كآية الأمر بغض البصر للرجال ليس له عموم ، بخلاف النهي عن ابداء الزينة ؛ فانّ له عموما بقرينة الاستثناء ، ولذا غيّر أسلوب العبارة ؛ فبنى الأمر في الآية الأولى على عدم العموم ، وفي هذه على عدم جواز التمسك بالعموم في المقام نظرا إلى كون الشبهة مصداقية ، وظاهره : تسليم العموم هنا خاصة . وكذا قد جعل بناء الاستدلال في الأولى على الأمر بالغض ، وهنا على حرمة ابداء الزينة مع الأمر بالغض أيضا ، فمقتضى العموم : حرمة النظر إلى النساء على كل من الرجال والنساء ، وإذا انضمت اليه حرمة نظر النساء إلى الرجال ، كما هو مقتضى صدر الآية - لأنه وإن لم يكن له عموم كما تقدّم الّا أن هذا متيقن منه - يثبت بمقتضى صدر الآية والمستثنى منه في ذيلها : حرمة نظر كل من الرجال والنساء إلى النساء ، ونظر النساء إلى الرجال ، وقد استثنى من ذلك جواز نظر النساء إلى امثالهن . وعليه : فإذا نظرت المرأة إلى الخنثى ، فان كانت الخنثى مؤنثا في الواقع يكون هذا النظر حلالا ، وان كان مذكرا كان حراما ، وحيث فرض تردّدها بينهما كانت الشبهة في الحكم لأجل الشبهة في مصداق موضوعه في الخارج ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 31 .