تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وحينئذ : فالشكّ في اعتباره وجزئيّته راجع إلى الشك في تقييد إطلاق الصلاة في :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
بهذا الشيء ، بأن يراد منه مثلا : أقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة . ومن المعلوم : أنّ الشك في التقييد يرجع فيه إلى أصالة الاطلاق وعدم التقييد ، فيحكم بأنّ مطلوب الآمر غير مقيد بوجود هذا المشكوك ، وبأنّ الامتثال يحصل بدونه ،
شرح
كالاستعاذة جزءا ، أو التدقيق في القبلة شرطا ، فإنه على تقدير اعتباره ليس مقوّما لماهية الصلاة عند الأعمّي بل هو مقيّد لها ، لان الأعمّي يرى أن الصلاة اسم للأعم من واجدها وفاقدها ، فتكون الاستعاذة ، وكذا التدقيق في القبلة من قبيل الايمان في الرقبة لا من قبيل الملكية . ( وحينئذ ) أي : حين لم يكن الجزء أو الشرط من مقومات حقيقة الصلاة ( فالشك في اعتباره وجزئيّته ) أو الشك في شرطيته ( راجع إلى الشك في تقييد اطلاق الصلاة في :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » بهذا الشيء ) المشكوك . ( بأن يراد منه مثلا : أقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة ) أو على التدقيق في القبلة ( ومن المعلوم : انّ الشك في التقييد يرجع فيه إلى اصالة الاطلاق وعدم التقييد ) لانّ التقييد خلاف الأصل ، وكل ما شك فيه فالأصل عدمه . وعليه : ( فيحكم بأنّ مطلوب الآمر : غير مقيد بوجود هذا المشكوك ) من جلسة الاستراحة أو التدقيق في القبلة . ( وبأن الامتثال يحصل بدونه ) أي : بدون هذا الجزء أو الشرط المشكوك الذي
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 336 | السيد محمد الحسيني الشيرازي