مفهوم الصلاة - كما أشرنا اليه فيما سبق - ولا إجراء أصالة إطلاق اللفظ وعدم تقييده ، لانّه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك .
شرح
مفهوم الصلاة ، كما أشرنا اليه فيما سبق ) قبل أسطر حيث قلنا :
ان المعنى الموضوع له اللفظ ان قلنا هو الصحيح ، كان كل جزء من أجزاء العبادة مقوّما لصدق معنى لفظ الصلاة حقيقة ، فيكون الشك في جزئية شيء شك في صدق الصلاة ، فيجب الاحتياط ليتحقق مفهوم الصلاة كما اختاره المحقق البهبهاني هناك .
( و ) إن قلت : إذا لم يجز التمسك بالأصل العملي كالبراءة بالنسبة إلى هذا الجزء أو الشرط الذي له مدخلية في تحقق الاسم ، تمسكنا بالأصل اللفظي كالاطلاق لنفي الجزء أو الشرط المشكوك .
قلت : ( لا ) يجوز أيضا ، ( اجراء ) الأصل اللفظي مثل : ( أصالة إطلاق اللفظ ) أي : لفظ الصلاة في الرواية والآية ( وعدم تقييده ) بقيد زائد على الأركان ، أو على معظم الأجزاء .
وإنّما لا يجوز اجراء الأصل اللفظي ( لانّه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك ) فلا يجوز التمسك باطلاق :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » إذا شك في صدق الصلاة على الفاقد لذلك الجزء أو الشرط ، كالصلاة الفاقدة للركوع والسجود ، أو الطهارة والقبلة ، وإنما يجوز التمسك باطلاق :أَقِيمُوا الصَّلاةَإذا أحرز انه صلاة وشك في تقييده ببعض القيود ، مثل : الشك في وجوب الاستعاذة ، أو وجوب جلسة الاستراحة ، أو ما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .