تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أما القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة ، فهي من مقومات معنى المطلق ، لا من القيود المقسّمة له . وحينئذ : فإذا شك في جزئية شيء للصلاة ، فان شكّ في كونه جزءا مقوّما لنفس المطلق ، فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ، ولا يجوز فيه اجراء البراءة ، لوجوب القطع بتحقيق
شرح
رجلا أو امرأة ، فكلّما زيد قيد كان تقييدا لاطلاق الرقبة ، لا ان ذلك القيد له مدخلية في صدق اسم الرقبة ، وهكذا تكون الصلاة ، فإذا شككنا في زيادة تقييد وعدمه ، فالأصل عدمه . ( أما القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة ) من الأركان المخصوصة ، أو معظم الأجزاء ( فهي من مقومات معنى المطلق ، لا من القيود المقسّمة له ) أي : للصلاة ، فالركوع والسجود في الصلاة - مثلا - من مقومات معنى الصلاة ، إذ بدونهما لا تصح الصلاة ، أمّا مثل السورة وذكر الركوع فهما من القيود المقسّمة للصلاة ، لان الصلاة تنقسم إلى ذات السورة وبدون السورة ، كما انها تنقسم إلى ذات الذكر في الركوع وبدون الذكر في الركوع وهكذا ، كالمملوكية فإنها مقوّم لمعنى الرقية ، امّا الايمان ، والذكورة وما أشبه ذلك ، فهي قيود مقسّمة للرقبة إلى مؤمنة وكافرة ، ورجل وامرأة ، وغير ذلك . ( وحينئذ ) أي : حين كان بعض الأجزاء والشرائط مقوّما وبعضها مقسّما ( فإذا شك في جزئية شيء للصلاة ) أو شرطية شيء للصلاة ( فان شكّ في كونه جزءا مقوّما لنفس المطلق ) كالركوع والسجود ، أو شرطا مقوما له كالطهارة والقبلة ( فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ، ولا يجوز فيه ) أي : في هذا الجزء أو الشرط المشكوك ( اجراء البراءة ، لوجوب القطع بتحقيق