تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فإذا أريد بقوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة ، كالصلاة مع السورة كان ذلك تقييدا للمطلق . وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر كالقيام ، كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ، فإرادة الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء تحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمّى الصلاة .
شرح
الأجزاء والشرائط ، فتكون الصلاة حينئذ حالها حال السرير الذي يطلق على الصحيح والمعيب معا . وعليه : ( فإذا أريد بقوله :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة ) أي : زائد على الأركان ( كالصلاة مع السورة ) حيث إن السورة ليست من مقوّمات الصلاة وأركانها ( كان ذلك تقييدا للمطلق ) لأن الصلاة على القول بالأعم تشمل الواجدة للسورة والفاقدة لها . ( وهكذا إذا أريد ) من الصلاة ( المشتملة على جزء آخر كالقيام ، كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ) لأن المفروض ان الصلاة تصدق على الصلاة من قيام والصلاة من جلوس وهكذا ( فإرادة الصلاة ) الصحيحة أي : ( الجامعة لجميع الأجزاء ) والشرائط ( تحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة ) زيادة ( على ما يتوقف عليها صدق مسمّى الصلاة ) . إذن : فمسمّى الصلاة هو : ما يصدق على الأركان أو على معظم الأجزاء ، فإذا أريد زيادة جزء ، أو شرط ، أو ما أشبه ذلك ، كان بحاجة إلى تقييد ، فتكون الصلاة مثل الرقبة الصادقة على العبد عالما أو جاهلا ، مؤمنا أو كافرا ، كبيرا أو صغيرا ،
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .