موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتّب تلك الثمرة ، أعني عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للأعم ، وهو أنّه إذا قلنا بأنّ المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح ، كان كل جزء من أجزاء العبادة مقوّما لصدق حقيقة معنى لفظ الصلاة ، فالشكّ في جزئية شيء شك في صدق الصلاة ، فلا إطلاق للفظ الصلاة على هذا القول بالنسبة إلى واجد الأجزاء وفاقد بعضها ، لأنّ الفاقد ليست بصلاة ، فالشكّ في كون المأتيّ به فاقدا أو واجدا شكّ في كونها صلاة أو ليست بها .
شرح
موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتّب تلك الثمرة ، أعني : عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للأعم ) فإذا أوضحنا ذلك بحثنا حول وجه النظر فيه .
هذا ( و ) التوضيح ( هو : انّه إذا قلنا بأنّ المعنى الموضوع له اللفظ هو :
الصحيح ) أي : الجامع للأجزاء والشرائط ( كان كل جزء من أجزاء العبادة مقوّما لصدق حقيقة معنى لفظ الصلاة ) فإنه لا يطلق لفظ الصلاة حينئذ إطلاقا حقيقيا على فاقد شيء من الأجزاء والشرائط ، فاللازم أن تجتمع كل الأجزاء والشرائط حتى يطلق عليها لفظ الصلاة .
إذن : ( فالشكّ في جزئية شيء ) أو شرطية شيء للصلاة ( شك في صدق الصلاة ) من دون ذلك الجزء أو الشرط المشكوك ( فلا إطلاق للفظ الصلاة على هذا القول ) الصحيحي ( بالنسبة إلى واجد ) جميع ( الأجزاء وفاقد بعضها ، لأنّ الفاقد ليست بصلاة ) عند الصحيحي ، ( فالشك في كون المأتيّ به فاقدا أو واجدا ) للجزء والشرط ( شك في كونها صلاة أو ليست بها ) أي : بصلاة ، فيتوهم انه يجب الاحتياط في كل جزء وشرط ايجابا ، وعن كل مانع وقاطع سلبا حتى يحرز