تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وعدم القناعة باحتمال تحصيل المراد واحتمال الخروج عن استحقاق العقاب . قلت : التكليف ليس متعلّقا بمفهوم المراد من اللفظ ومدلوله حتى يكون من قبيل التكليف بالمفهوم المبيّن ، المشتبه مصداقه بين أمرين ، حتى يجب الاحتياط فيه
شرح
من حيث المحصّل ، حيث لا نعلم أن المحصل لهذا المراد هو الأقل أو الأكثر ( و ) ذلك بعد ( عدم القناعة باحتمال تحصيل المراد واحتمال الخروج عن استحقاق العقاب ) فإنه يلزم بعد تنجز التكليف بالمراد ، القطع بتحصيل المراد ، والقطع بالخروج عن استحقاق العقاب ، وذلك لا يكون إلّا بالاحتياط والاتيان بالأكثر ، وقوله : « وعدم القناعة » ، عطف على قوله : « بالاتيان بمراده » . إن قلت ذلك ( قلت : ) ان التكليف لم يتعلق بمفهوم الألفاظ حتى يقال : ان متعلق التكليف مبيّن مفهوما وهو المراد للشارع ، ومجمل مصداقا وهو المتردد بين الأقل والأكثر ، فتكون الشبهة شبهة مصداقية في الأقل والأكثر الارتباطيين فيجب فيها الاحتياط ، بل نفس المأمور به في المقام مردد بين الأقل والأكثر ، ومن المعلوم : ان المرجع في كون المأمور به هو الأقل أو الأكثر : البراءة من الأكثر ، لما تقدّم من الأدلة العقلية والنقلية على ذلك ، كما قال : إنّ ( التكليف ليس متعلقا بمفهوم المراد ) بأن يقول الشارع - مثلا - : ايت بمرادي ( من اللفظ ) أي : من لفظ الصلاة ( ومدلوله ) أي : مدلول اللفظ ( حتى يكون من قبيل التكليف بالمفهوم المبيّن ، المشتبه مصداقه بين أمرين حتى يجب الاحتياط فيه ) فإنه ليس ما نحن فيه من قبيل الصلاة الوسطى حيث مفهومه مبيّن ، ومصداقه مشتبه - مثلا - بين الظهر والعصر ، حتى يقال : بأنه يجب الاحتياط حيثما