تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لمعارضته بجريانها في المحتمل الآخر ، حتى يخرج المسألة بذلك عن مورد البراءة ، ويجب الاحتياط فيها ، لأجل تردّد الواجب المستحق على تركه العقاب بين أمرين لا تعيّن لأحدهما ، من غير فرق في ذلك بين وجود خطاب تفصيلي في المسألة متعلّق بالمجمل وبين وجود خطاب مردّد بين خطابين ، وإذا فقد المناط المذكور
شرح
وذلك للتعارض والتساقط كما في المتباينين حيث قال المصنّف فيه : ( لمعارضته بجريانها في المحتمل الآخر ، حتى يخرج المسألة بذلك ) أي : بسبب مانعية العلم الاجمالي الموجب للتعارض في طرفي المتباينين ( عن مورد البراءة ، ويجب الاحتياط فيها ) أي : في تلك المسألة الدائرة بين المتباينين ( لأجل تردّد الواجب المستحق على تركه العقاب بين أمرين لا تعيّن لأحدهما ) . ثم إنه كلّما تحقق مثل ذلك ، لزم فيه الاحتياط ( من غير فرق في ذلك بين وجود خطاب تفصيلي في المسألة متعلق بالمجمل ) مثل وجود :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى« 1 » بعد تردد صلاة الوسطى مثلا بين الظهر والعصر ( وبين وجود خطاب مردد بين خطابين ) مثل مورد فقد النص الذي ذكرناه في المسألة السابقة ، حيث إن هناك خطابا عاما لكنه لا ينفع لفقد النص في أن هذه المسألة من هذا الخطاب أو من خطاب آخر . مثلا : إذا شك في حرمة التتن لأجل فقد النص ، فالخطاب العام بقوله :لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ« 2 » لا ينفع بعد فقد النص الخاص في خصوص التتن . ( و ) عليه : فإنه ( إذا فقد المناط المذكور ) وهو مناط وجوب الاحتياط
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 238 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 195 .