تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولو كان المصداق مردّدا بين الأقلّ والأكثر نظرا إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعيّن المطلوب من العبد ، كما سيجيء في المسألة الرابعة ، وإنّما هو متعلق بمصداق المراد والمدلول ، لأنّه الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه واتصافه بمفهوم المراد
شرح
كان المفهوم مبيّنا ( ولو كان المصداق مرددا بين الأقل والأكثر ) . وإنما يجب الاحتياط في التكليف المبيّن ، المشتبه المصداق ( نظرا إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعيّن المطلوب من العبد ، كما سيجيء في المسألة الرابعة ) ان شاء اللّه تعالى من بحث العنوان والمحصل ، فإنه كلما تعلق الأمر بالعنوان وشك في محصله بين كونه هو الأقل أو الأكثر وجب الاتيان بالأكثر ، حتى يعلم بتحقق العنوان المطلوب . لكن التكليف فيما نحن فيه لم يكن متعلقا بمفهوم المراد ومدلوله ( وإنما هو ) أي : التكليف ( متعلق بمصداق المراد والمدلول ) وهو الفعل الخارجي الخاص المردد بين الأقل والأكثر ( لأنه ) أي : المصداق هو ( الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه ) فاللفظ موضوع للمصداق الخارجي ومستعمل فيه ، لا انه موضوع للمراد ومستعمل فيه . وعليه : فلا يكون ما نحن فيه من قبيل الخطاب بالمبيّن ، المردد مصداقه بين المتباينين ، أو بين الأقل والأكثر ، لوضوح : ان معنى الصلاة ليس هو عنوان المراد حتى يكون مفهوما مبيّنا ، بل معنى الصلاة هو الفعل الخارجي الخاص الذي تردد بين الأقل والأكثر ، وحيثما تردد بين الأقل والأكثر يكون الاتيان بالأقل كافيا ، لأنه المتيقن بعد انحلال العلم الاجمالي . ( و ) اما ( اتصافه ) أي اتصاف هذا الفعل الخاص الخارجي ( بمفهوم المراد )