تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وأمكن البراءة في واحد معيّن لم يجب الاحتياط ، من غير فرق بين الخطاب التفصيليّ وغيره . فان قلت :
شرح
( وأمكن البراءة في واحد معيّن ) من الطرفين ، وذلك لانحلال العلم الاجمالي كما في الأقل والأكثر الارتباطيين فإنه ( لم يجب الاحتياط ) وإنما يأخذ بالأقل ويترك الأكثر ( من غير فرق بين الخطاب التفصيليّ ) كقوله تعالى :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » ( وغيره ) كما في صورة فقد النص على ما عرفت . فتحصّل من جواب المصنّف : ان مناط الاحتياط هو : عدم جريان أدلة البراءة في أحد المحتملين أو المحتملات لتعارض الأصول فيها كما في المتباينين ، فإنه إذا شك بين الظهر والجمعة وكان هناك خطاب ، لم يكن مما حجب اللّه علمه عن العباد حتى يكون موضوعا عنهم ، فلا يجري البراءة ، لان البراءة في أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، وفي كليهما مخالفة قطعية بالنسبة إلى الخطاب التفصيلي المتعلّق بأحدهما ، فيجب الاحتياط باتيان كلا الجانبين لأجل تردد الواجب بين الطرفين . أما إذا لم يكن الأمر كذلك ، كما في الشبهة بين الأقل والأكثر الارتباطيين فيجري البراءة ، لان جريان البراءة في الأكثر غير معارض بجريان البراءة في الأقل ، إذ لا تجري البراءة في الأقل بعد علمنا بوجوب الأقل على كل حال ، فلا يجب الاحتياط من غير فرق بين وجود الخطاب كما فيما نحن فيه ، أو عدم وجود الخطاب كما في المسألة السابقة التي هي عبارة عن فقد النص . ( فان قلت : ) ان الشارع يريد منا الصلاة قطعا ، وقد تردد مصداقه بين الأقل
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .