تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إذا كان متعلّق الخطاب مجملا ، فقد تنجّز التكليف بمراد الشارع من اللفظ ، فيجب القطع بالاتيان بمراده واستحق العقاب على تركه مع وصف كونه مجملا ،
شرح
والأكثر ولا نعلم أنه يتحقق بالأقل ، فاللازم ان نحتاط ونأتي بالأكثر ، كما إذا أراد المريض ان يشرب الدواء الجامع وتردد الدواء بين الأقل والأكثر ، فإنه إذا أتى بالأقل لا يعلم بأنه شرب الدواء الجامع . وبعبارة أخرى : انه يلزم الاحتياط فيما إذا كان هناك خطاب متعلق بما كان بحسب المفهوم مبيّنا ، لكن متعلقه مجمل مردد بين الأقل والأكثر ، فيلزم الاتيان بالأكثر لتحصيل اليقين بالبراءة ، لأن المفروض : تنجّز التكليف بمفهوم مبيّن تفصيلا ، وإنّما الشك في تحققه في الخارج بالأقل ، فمقتضى عدم تحققه إلّا بالأكثر ، بقاء الاشتغال وعدم الاكتفاء بالأقل . ومنه يظهر : الفرق بين مسألة عدم النص ، فالبراءة ، ومسألة اجمال النص ، فالاحتياط . وعليه : فإنه ( إذا كان متعلّق الخطاب مجملا ، فقد تنجّز التكليف بمراد الشارع من اللفظ ) لأنا نعلم إنه يلزم علينا الاتيان بمراد الشارع . إذن : ( فيجب القطع بالاتيان بمراده ) ولا يكفي الاحتمال باتيانه ، وكلما كان النص مجملا كان من هذا القبيل ، لان الشارع أراد من لفظ الصلاة - مثلا - معنى خاصا وقد أمر بذلك المعنى ، فالمأمور به هو عنوان المراد من الصلاة ، وهو مفهوم مبيّن ، فإذا شككنا في أن محصله هو الأقل أو الأكثر ، وجب علينا الاحتياط باتيان الأكثر حتى نقطع بإتياننا بالمراد . ( و ) كذا قد ( استحق العقاب على تركه ) أي : ترك المراد ( مع وصف كونه مجملا )