تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الخطاب وجوب الأقلّ بالوجوب المردّد بين النفسي والمقدمي ، فلا محيص عن الاتيان به ، لأنّ تركه مستلزم للعقاب . وأمّا وجوب الأكثر فلم يعلم من هذا الخطاب فيبقى مشكوكا ، فيجيء فيه ما مرّ من الدليل العقلي والنقليّ . والحاصل : أنّ مناط وجوب الاحتياط عدم جريان أدلّة البراءة في واحد معيّن من المحتملين ،
شرح
الخطاب ) مثل خطاب :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 1 » حيث تردد بين أجزاء عشرة واجزاء تسعة ( وجوب الأقلّ بالوجوب المردّد بين النفسي والمقدمي ) فإذا كان الواجب هو تسعة فقط فوجوب التسعة نفسي ، وإذا كان الواجب هو عشرة أجزاء فوجوب التسعة وجوب مقدمي . وعليه : فالتسعة وهو الأقل معلوم الوجوب على كل حال ، وإذا كان كذلك ( فلا محيص عن الاتيان به ) أي : بالأقل ( لأنّ تركه مستلزم للعقاب ) على كل حال سواء كان الواجب هو الأقل أم هو الأكثر ( وامّا وجوب الأكثر فلم يعلم من هذا الخطاب ) أي : من خطاب :أَقِيمُوا الصَّلاةَ« 2 » - مثلا - ( فيبقى مشكوكا ، فيجيء فيه ما مرّ من الدليل العقلي والنقليّ ) الدال على البراءة فيه . ( والحاصل : انّ مناط وجوب الاحتياط ) ليس هو الخطاب وعدمه حتى يقال في المسألة السابقة وهي فقد النص : لا خطاب ، فلذا يكون البراءة ، وفي مسألة اجمال النص الخطاب موجود فلذا يكون الاحتياط . بل المناط هو : ( عدم جريان أدلّة البراءة في واحد معيّن من المحتملين )
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 43 .