كما هو الشأن في كلّ خطاب تعلّق بأمر مجمل .
ولذا فرّعوا على القول بوضع الألفاظ للصحيح ، كما هو المشهور ، وجوب الاحتياط في أجزاء العبادات وعدم جواز إجراء أصل البراءة فيها .
وفيه : أنّ وجوب الاحتياط في المجمل المردّد بين الأقلّ والأكثر ممنوع ، لأنّ المتيقن من مدلول هذا
شرح
ذلك من أدلة البراءة .
( كما هو الشأن في كلّ خطاب تعلّق بأمر مجمل ) سواء تردد بين متباينين ، أم تردد بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فإنه يجب على المكلّف الاتيان بهما جميعا ، بلا فرق بين الموردين .
( ولذا ) أي : لوجوب الاحتياط في كل خطاب تفصيلي تعلق بمجمل كالأقل والأكثر ( فرّعوا على القول بوضع الألفاظ للصحيح ) فان الألفاظ إذا كانت موضوعة للصحيح من المعاني لزم اجمال خطاب العبادات ( كما هو المشهور ) حيث ذهبوا إلى القول بالصحيح لا الأعم فإنهم فرّعوا عليه ( وجوب الاحتياط في أجزاء العبادات ، وعدم جواز اجراء أصل البراءة فيها ) أي : في الأجزاء المشكوك في جزئيتها .
( وفيه : ) ان هناك فرقا بين المتباينين وبين الأقل والأكثر ، حيث يجب الاحتياط في المتباينين بخلاف الأقل والأكثر ، فإنه مجرى البراءة ، وذلك ( أنّ وجوب الاحتياط في المجمل المردّد بين الأقلّ والأكثر ممنوع ) لانحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل ، وشك بدوي في الأكثر ، فيكون الجزء العاشر المشكوك موردا للبراءة .
وإنما يكون وجوب الاحتياط هنا ممنوعا ( لان المتيقن من مدلول هذا