تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
لاشتباه مصادق المخصّص .
شرح
والحاصل : لا يقال : ان النظر لكل من الرجال والمرأة إلى الخنثى غير جائز ، امّا عدم جواز نظر الرجل إلى الخنثى : فلعموم «يَغُضُّوا» الشامل لغضّ الرجل عن المرأة وعن الخنثى . وامّا عدم جواز نظر المرأة إلى الخنثى ، فلعموم «يَغْضُضْنَ» على التقريب السابق في «يَغُضُّوا» ، ولعموم حرمة ابداء الزينة ، وذلك بتقريب : انّ حرمة ابداء الزينة جاءت من جهة حرمة نظر المرأة إلى الغير ؛ فإنه كلّما لم يجز لها ابداء الزينة لأحد لم يجز لها النظر اليه ، وحيث إن المرأة لا يجوز لها ابداء الزينة للخنثى ، فلا يجوز لها النظر اليه أيضا . لانّه يقال : يجوز النظر لكل من الرجل والمرأة إلى الخنثى . أمّا جواز نظر الرجل إلى الخنثى : فلعدم العموم في «يَغُضُّوا» . وأمّا جواز نظر للمرأة إلى الخنثى : فلعدم عموم «يَغْضُضْنَ» وكذا لعدم جواز التمسك بعموم آية الزينة ، فان آية الزينة تشمل حرمة نظر المرأة إلى الرجل ، للتلازم بين حرمة ابداء الزينة وحرمة نظرها اليه ، امّا حرمة ابداء المرأة زينتها للخنثى ، فلا تشمله حتى يكون نظرها إلى الخنثى محرّما أيضا . وانّما لا يشمل عموم آية الزينة الخنثى ( لاشتباه مصادق المخصّص ) فانّ المرأة لا تعلم أن الخنثى رجل أو امرأة ولعله امرأة ، فلا يصح التمسك بالعام عندها ، فيجوز لها ابداء زينتها للخنثى ، كما يجوز لها النظر إليها . هذا غاية ما وصل فهمنا اليه من كلام المصنّف في إبداء الزينة . ثم إن الأوثق ذكر هنا نكتة في اختلاف تعبير المصنّف بين قوله « بناء على عدم العموم في آية الغض للرجال » وبين قوله « وعدم جواز التمسك بعموم