تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بل النظر إليها ، لأصالة الحلّ ، بناء على عدم العموم في آية الغضّ للرجال ، وعدم جواز التمسّك بعموم آية حرمة إبداء الزينة على النساء ،
شرح
والمرأة ان قلنا بالحرمة ، ولكن الشهور لا يقولون بالحرمة أيضا . هذا بالنسبة إلى تكليف الخنثى ، وأمّا تكليف الآخرين بالنسبة إلى الخنثى ، فكما قال : ( وان جاز للرجال والنساء استماع صوتها بل النظر إليها لأصالة الحلّ ) وذلك لأنهما بالنسبة إلى الخنثى كواجدى المني في الثوب المشترك ، فانّ الرجال لا يعلمون انّ الخنثى امرأة ، والنساء لا يعلمن انه رجل ؛ ولذا كان لكل واحد من الرجل والمرأة اجراء أصل الحل بالنسبة إلى استماع صوت الخنثى والنظر اليه . ثم انّ المصنّف جاء بلفظ « بل » الاضرابية ، لانّ جواز نظر كل من الرجل والمرأة إلى الخنثى محل كلام ، امّا بالنسبة للرجل : فلانه إذا قلنا بعموم قوله تعالى :يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْلكل منظور اليه الّا ما خرج ، حرم نظر الرجل إلى الخنثى ، لأنه لا يعلم ، بخروج الخنثى ، امّا إذا قلنا بأن الآية ليست بهذا الصدد ، وذلك ( بناء على عدم العموم في آية الغضّ للرجال ) فلا تشمل النظر إلى الخنثى ، إذ القدر المتيقن من دلالة الآية حرمة نظر الرجل إلى النساء الاجنبيّات ، فيكون الأصل في النظر بالنسبة إلى الخنثى هو الحلية . ( و ) اما بالنسبة للمرأة : فلانه أيضا لا يجوز لها النظر إلى الخنثى الّا بناء على ( عدم جواز التمسّك بعموم آية حرمة إبداء الزينة ) واظهارها للخنثى ( على النساء ) فان قوله تعالى :لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ« 1 » معناه : لا يبدين زينتهن للرجال ، ولا تعلم المرأة ان الخنثى رجل فيجوز لها ابداء الزينة للخنثى ، وإذا جاز لها ذلك جاز لها النظر إلى الخنثى أيضا .
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 31 .