ومن باقي الاجزاء ، لأنّ هذا أيضا لا يثبت أنّه اعتبر التركيب بالنسبة إلى باقي الأجزاء .
هذا ، مع أنّ أصالة عدم الالتفات لا يجري بالنسبة إلى الشارع المنزّه عن الغفلة ، بل لا يجري مطلقا فيما دار أمر الجزء بين كونه جزءا واجبا أو جزءا مستحبا
شرح
المشكوك ( ومن باقي الاجزاء ) المعلومة .
ولا يخفى : ان هذا هو احتمال رابع احتمله المصنّف مضافا إلى الاحتمالات الثلاثة التي احتملها في تشقيق ذات الجزء ، وهو الموضوع فيما نحن فيه ، وذلك لما قد عرفت : من أن الترتيب في الاعتباريات عبارة عن : اعتبره ، فأمر به ، فصار جزءا ، ولكن قبل هذه الأمور الثلاثة أمر رابع وهو كما قيل : التفت اليه ، فاعتبره ، فأمر به ، فصار جزءا ، فإذا شككنا في التفات المعتبر وعدم التفاته فالأصل عدم الالتفات .
وإنما ظهر من الاشكال على الاحتمال الثالث الاشكال على الاحتمال الرابع ( لأنّ هذا أيضا لا يثبت انّه ) أي : ان المعتبر التفت و ( اعتبر التركيب بالنسبة إلى باقي الأجزاء ) إلّا على القول بالأصل المثبت ، وذلك لأن الجزئية مرجعها إلى أن المعتبر قد التفت إلى العشرة ، والشك فيها شك في التفاته إلى العشرة ونفيها بالأصل نفي للالتفات إلى العشرة فهو إذن التفت إلى التسعة ، ومن المعلوم : ان اثبات الالتفات إلى التسعة بنفي الالتفات إلى العشرة اثبات لأحد الضدين بنفي الضد الآخر ، وهو مثبت .
( هذا ، مع ) انه يرد عليه إشكال آخر وهو : ( أنّ أصالة عدم الالتفات لا يجري بالنسبة إلى الشارع المنزّه عن الغفلة ، بل لا يجري مطلقا ) حتى بالنسبة إلى غير الشارع ( فيما دار أمر الجزء بين كونه جزءا واجبا أو جزءا مستحبا ) لأنه لا اشكال