تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
في الظاهر يترتب عليه كون الماهية المأمور بها في الأقل ؛ لأن تعيين الماهيّة في الأقل يحتاج إلى جنس وجودي ، وهي الأجزاء المعلومة ، وفصل عدمي ، هو عدم جزئية غيرها وعدم ملاحظته معها ، والجنس موجود بالفرض والفصل ثابت بالأصل ، فتعيّن المأمور به ، فله وجه .
شرح
في الظاهر ) بسبب الاستصحاب فإنه ( يترتب عليه ) أي : على عدم كون هذا المشكوك جزءا ( كون الماهية المأمور بها في الأقل ) . لا يقال : ان هذا أصل مثبت ( لأن ) تعيين الماهية في الأقل بأصالة عدم جزئية المشكوك لا يتم إلّا على القول بالأصل المثبت . لأنه يقال : ( تعيين الماهيّة في الأقل يحتاج إلى جنس وجودي ، وهي : الأجزاء المعلومة ) الوجوب ، كالتسعة في المثال ( وفصل عدمي ، هو : عدم جزئية غيرها ) أي : غير الأجزاء التسعة وهو الجزء العاشر المشكوك ( وعدم ملاحظته معها ) أي : مع الاجزاء التسعة عند الاعتبار . هذا ( والجنس موجود بالفرض ، والفصل ثابت بالأصل ، فتعيّن المأمور به ) في تسعة أجزاء ، فتكون هذه التسعة معلومة بالوجدان ، والجزء العاشر منفي بالأصل ، فيكون المأمور به هو الأقل دون أن يكون مثبتا ، وذلك لان المقصود من استصحاب عدم الجزئية هو نفي الجزئية فقط لا اثبات كون المأمور به هو الأقل حتى يكون أصلا مثبتا . وعليه : فان أريد من اصالة عدم الجزئية : عدم ملاحظة هذا المشكوك في المركب ( فله وجه ) لأنه إذا ثبت عدم جزئية المشكوك بالأصل وانضم إلى هذا الأصل جزئية سائر الأجزاء المعلومة وجدانا ، تم كون المأمور به هو الأقل . ولا يخفى : ان الفرق بين الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها المصنّف من قوله :