تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إلّا أن يقال : جزئية الشيء مرجعها إلى ملاحظة المركب منه ومن الباقي شيئا واحدا ، كما أنّ عدم جزئيته راجع إلى ملاحظة غيره من الأجزاء شيئا واحدا ، فجزئية الشيء وكلية المركب المشتمل عليه مجعول بجعل واحد ،
شرح
« أصالة عدم جزئية الشيء المشكوك » ، وقوله : « وان أريد أصالة عدم صيرورة السورة جزء المركب » ، وقوله : « وان أريد أصالة عدم دخل هذا المشكوك في المركب » هو ما يلي : الأوّل معناه : ان المشكوك ليس بجزء . الثاني معناه : ان المشكوك لم يتعلق الأمر به منضما إلى سائر الأجزاء . الثالث معناه : ان المشكوك لم يعتبر الشارع الوحدة بينه وبين سائر الأجزاء . ( إلّا أن يقال ) في رد قوله : فله وجه بما حاصله : ان ما ذكرتموه للتخلص من الأصل المثبت في تعيين الأقل حيث قلتم : ان المركب فيما نحن فيه عبارة عن أمر وجودي هو الأمر بالتسعة - مثلا - وقد ثبت بالوجدان ، وأمر عدمي هو عدم الجزء العاشر وقد ثبت بالأصل فيتعيّن الأمر بالتسعة ، فإنه ليس تاما ، وذلك لأن المركب من التسعة عبارة عن ملاحظة الشارع التسعة شيئا واحدا ، فإذا أردتم اثبات هذا بالأصل كان من الأصل المثبت كما قال : ( جزئية الشيء مرجعها إلى ملاحظة ) المشرّع ( المركب منه ومن الباقي شيئا واحدا ) وذلك بأن يلاحظ العشرة - مثلا - شيئا واحدا ( كما أنّ عدم جزئيته راجع إلى ملاحظة غيره من الأجزاء شيئا واحدا ) أي : من دون هذا العاشر المشكوك ، وذلك بأن يلاحظ التسعة شيئا واحدا ( فجزئية الشيء وكلية المركب المشتمل عليه مجعول بجعل واحد ) وهو ملاحظة العشرة شيئا واحدا ، فإنه إذا لاحظ العشرة شيئا واحدا انتزع من هذه الملاحظة : كلية العشرة ، وجزئية السورة .