تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لكن تصادق بعض موارد الأصلين والرواية مع تباينهما الجزئي لا يدلّ على استناد لهما بها ، بل يدلّ على العدم .
شرح
( لكن تصادق بعض موارد الأصلين والرواية ) وذلك في موارد توهم ثبوت المقتضي كما ذكرناه ( مع تباينهما الجزئي ) من جهة وجود مادة الافتراق في هذه الجهة ومادة الافتراق في تلك الجهة ( لا يدل على استناد لهما ) أي : للأصلين ( بها ) أي : بأحاديث الرفع ( بل يدلّ على العدم ) أي : عدم استناد أحد الأمرين إلى الآخر . والحاصل : ان النسبة بين الأصلين وبين روايات الرفع إمّا التباين ، والمتباينان لا يمكن أن يكون أحدهما دليلا على الآخر ، وإمّا عموم من وجه ، والعامان من وجه أيضا لا يمكن أن يكون أحدهما دليلا على الآخر ، فلا يصح أن يقال في البيت أبيض لأنّ فيه انسانا ، أو ان في البيت انسانا لأنّ فيه أبيض ، مع أنه بين الانسان والأبيض عموم من وجه ، فيلزم أن يكون هناك دليل بحيث لولا حديث الرفع لكان ذلك الدليل محكما . وأمّا تصوير نسبة العموم من وجه هنا ، فكما يلي : أما مادة اجتماع الأصلين فهو : مورد توهم المقتضي - مثلا - كالدعاء عند رؤية الهلال على ما عرفت ، وأما مادة الافتراق من جهة دليل الرفع فهو : مورد « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » - مثلا - حيث يشمل الناسي للقراءة دليل الرفع ، ولا يشمله أصل العدم ، إذ لا أصل للعدم بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » وأما مادة الافتراق من جهة عدم الدليل فهو : مورد الأصول اللفظية - مثلا - كأصالة عدم القرينة ، وعدم النقل ، وعدم
هامش
( 1 ) - مفتاح الفلاح : ص 202 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 82 ح 65 .