ثمّ إنّ في الملازمة - التي صرّح بها في قوله : « وإلّا لدلّت هذه الأخبار على نفي حجيّة الطرق الظنيّة كخبر الواحد وغيره » - منعا واضحا ، ليس هنا محلّ ذكره ، فافهم .
شرح
التخصيص ، وغير ذلك ، حيث يشملها دليل العدم ولا يشملها دليل الرفع .
( ثمّ إنّ في الملازمة - التي صرّح بها ) الفصول ( في قوله : « وإلّا لدلّت هذه الأخبار على نفي حجيّة الطرق الظنيّة : كخبر الواحد وغيره » - منعا واضحا ، ليس هنا محلّ ذكره ) فان صاحب الفصول بعد أن ذكر تقديم أدلة الاحتياط على أدلة البراءة ، قال : ولو كانت أدلة البراءة مقدمة على أدلة الاحتياط ، لكانت مقدمة على الأمارات الظنية أيضا ، والتالي فاسد ، فالمقدّم مثله ، فرده الشيخ بالفرق بين أدلة الاحتياط والأمارات الظنية بما حاصله :
إنّ دليل الأمارات يكشف عن الواقع ، فإذا قام الدليل على وجوب صلاة الجمعة لم يبق مجال للشك في صلاة الجمعة ، فلا يكون محلا لدليل البراءة ، إذ دليل البراءة إنما هو في الشك ، والخبر الواحد قد يرفع الشك بينما دليل الاحتياط لا يكشف عن الواقع ، وإنما يوجب الاحتياط لدفع العقاب المحتمل ، وأدلة البراءة تقول لا عقاب محتمل فلا يكون محلا لدليل الاحتياط ، ولذا يكون دليل البراءة محكوما بدليل الأمارات ، وحاكما على دليل الاحتياط ، فلا يقاس أحدهما بالآخر كما فعله الفصول .
( فافهم ) ولعله إشارة إلى أن ظاهر حديث الرفع : رفع جميع الآثار ، فان حذف المتعلق يفيد العموم ، لا خصوص المؤاخذة ، أو إشارة إلى أن ظاهر الرفع : الرفع حقيقة لا الرفع للتوهم كما ذكره بقوله : كذلك يحصل بتوهم ثبوت المقتضي .
ثم إن الذي نستظهره في الرفع - بعد القول بشمول جميع الآثار على ما نراه -