المتّفق عليهما هو هذه الروايات التي ذهب الأكثر إلى اختصاصها بنفي المؤاخذة .
نعم ، يمكن التمسّك بها أيضا في مورد جريان الأصلين المذكورين ، بناء على أنّ صدق رفع أثر هذه الأمور ، أعني : الخطأ والنسيان وأخواتهما ، كما يحصل بوجود المقتضي لذلك الأمر تحقيقا ، كما في موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الأثر ، الشامل لصورة الخطأ والنسيان ، كذلك يحصل بتوهم ثبوت المقتضي ،
شرح
المتّفق عليهما هو هذه الروايات ) أي : روايات الرفع ( التي ذهب الأكثر إلى اختصاصها بنفي المؤاخذة ) فقط ؟ ومن الواضح : انه لا يكون المباين دليلا لمباينه .
( نعم ، يمكن التمسّك بها ) أي : بروايات الرفع ( أيضا ) كما يتمسك بها في رفع الحكم ورفع الوضع ( في مورد جريان الأصلين المذكورين ) فيكون لبعض الموارد دليلان : دليل الرفع ، ودليل أصل العدم .
وإنّما يمكن التمسك بها أيضا ( بناء على أنّ صدق رفع أثر هذه الأمور أعني :
الخطأ والنسيان وأخواتهما ، كما يحصل بوجود المقتضي لذلك الأمر تحقيقا ) أي : وجودا تحقيقيا ، بأن يكون هناك مقتضي كامل للحكم ، غير أن الخطأ والنسيان وأخواتهما يرفع ذلك المقتضي .
( كما في موارد ثبوت الدليل ، المثبت لذلك الأثر ، الشامل لصورة الخطأ والنسيان ) وأخواتهما ، فالمقتضي لأن تكون الفاتحة - مثلا - جزءا من الصلاة موجود ، لكن حديث الرفع يرفع هذا المقتضي بالنسبة إلى الناسي وشبهه .
إذن : فكما يحصل صدق الرفع بوجود المقتضي لذلك الأمر ( كذلك يحصل بتوهم ثبوت المقتضي ) له ، بأن لم يكن هناك مقتضي أصلا ، وإنما يتوهم وجود