تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
حاله حال سابقه بل أردأ ، لأنّ الحادث المجعول هو وجوب المركّب المشتمل عليه ، فوجوب الجزء في ضمن الكلّ عين وجوب الكلّ ، ووجوبه المقدّمي بمعنى اللّابدّية لازم له غير حادث بحدوث مغاير ، كزوجيّة الأربعة ،
شرح
بأن الاستعاذة قبل القراءة جزء من الصلاة أم لا ، فالأصل عدم جزئيته ( وحاله ) أي : حال هذا الأصل ( حال سابقه ) في البطلان ( بل أردأ ، لأنّ الحادث المجعول هو : وجوب المركّب المشتمل عليه ، فوجوب الجزء في ضمن الكلّ عين وجوب الكلّ ) إذ ليس للجزء وجوب آخر غير وجوب الكل ، فمرجعه إلى أصالة عدم وجوب الأكثر وهو الأصل السابق وقد عرفت جوابه . ( و ) ان قلت : لا نريد بأصالة عدم وجوب الجزء المشكوك الوجوب النفسي الذي هو عين الكل ، بل نريد وجوبه المقدمي . قلت : ( وجوبه المقدّمي بمعنى اللّابدّية ، لازم له غير حادث بحدوث مغاير ) فان الوجوب المقدمي وغير النفسي له معنيان : الأوّل : الوجوب اللغوي بمعنى اللابدية الواقعية وهو : إنّ ذا المقدمة إذا أريد حصوله فلا بد أن يحصل من طريق المقدمة ، وهذا من لوازم المقدمية ، بل من مقوماتها ( كزوجيّة الأربعة ) فإنّ وجوب الجزء بهذا المعنى لا يجري فيه أصل العدم ، لأنه تابع للمقدمة ، فان حصلت حصل ، وان لم تحصل لم يحصل ، فكما لا يجري الأصل في عدم زوجية الأربعة كذلك لا يجري الأصل في لا بدّية المقدمة . الثاني : الوجوب العقلي بمعنى الملازمة العقلية وهو : ان الأمر بالشيء يدل على وجوب مقدمته بالدلالة الالتزامية فان وجوب الجزء بهذا المعنى وان كان