تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
هذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلّف به ، كما في المشتبه بالخمر ، أو النجس أو غيرهما ، وقد يكون من جهة اشتباه المكلّف ، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة أحد لباسي الرجل والمرأة عليه . وهذا من قبيل ما إذا علم انّ هذا الاناء خمر ، أو أنّ هذا الثوب مغصوب . وقد عرفت في الأمر الأوّل انّه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم
شرح
العلم اجماليا أم تفصيليا ، ويدل على ذلك العقل الحاكم بوجوب دفع الضرر المحتمل في كل واحد منهما ، والشرع الآمر بالاحتياط فيها . ثم إن ( هذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلّف به ، كما في المشتبه بالخمر ، أو النجس أو غيرهما ) بأن علم - مثلا - أنّ أحد الإناءين خمر ، أو أنّ أحدهما نجس ، أو أنّ أحدهما إمّا خمر وإمّا نجس ، إلى غير ذلك . ( وقد يكون من جهة اشتباه المكلّف ، كما في الخنثى العالم اجمالا بحرمة أحد لباسي الرجل والمرأة عليه ) وذلك حسب قول المشهور ، حيث قالوا : بأنه يحرم على الرجل لباس المرأة ، ويحرم على المرأة لباس الرجل ، وهذا الخنثى يعلم بحرمة أحد اللباسين عليه ، لأنه يعلم بتوجه خطاب اليه : بأن لا تلبس ملابس النساء ، أو لا تلبسي ملابس الرجال ، فيجب عليه الاحتياط بترك اللباسين . ( وهذا ) في الخنثى ( من قبيل ما إذا علم انّ هذا الاناء خمر ، أو انّ هذا الثوب مغصوب ) لما مرّ : من أنه لا يلزم وحدة نوع التكليف ، فان نوع تكليف المرأة غير نوع تكليف الرجل ، لكن بعد العلم الاجمالي بأحد التكليفين يكون الواجب على الخنثى الاجتناب عنهما ، كما قال : ( وقد عرفت في الأمر الأوّل : انّه لا فرق ) عقلا ( بين الخطاب الواحد المعلوم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 27 | السيد محمد الحسيني الشيرازي