وأمّا النبويّ المتضمّن لرفع الخطأ والنّسيان وما لا يعلمون ، فأصحابنا بين من يدّعي ظهورها في رفع المؤاخذة ولا ينفي به غير الحكم التكليفي ، كأخواته من رواية الحجب وغيرها ، وهو المحكيّ عن أكثر الأصوليين ، وبين من يتعدّى عن ذلك إلى الأحكام غير التكليفيّة ، لكن في موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم وعدم جريان الأصلين المذكورين ، بحيث لولا النبويّ لقالوا بثبوت ذلك الحكم .
شرح
( وامّا النبويّ « 1 » المتضمّن لرفع الخطأ والنّسيان وما لا يعلمون ، فأصحابنا بين من يدّعي ظهورها في رفع المؤاخذة ) كالمصنف رحمه اللّه ( ولا ينفي به غير الحكم التكليفي ) لأنه إذا لم تكن مؤاخذة لم يكن حكم تكليفي ، فيكون النبوي عندهم ( كأخواته من رواية الحجب وغيرها ) مما تقدّم ( و ) دلالتها على رفع المؤاخذة ( هو المحكيّ عن أكثر الأصوليين ) .
وعليه : فأصحابنا بين مدّع ظهور الاخبار في نفي الحكم التكليفي فقط ( وبين من يتعدى عن ذلك ) أي : عن كونها رافعة للحكم التكليفي فقط ( إلى ) نفي ( الأحكام غير التكليفيّة ) أيضا كنفي الجزئية والشرطية ، والحدود والقصاص ، وغير ذلك .
( لكن ) ذلك إنما يكون منهم ( في موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم ) غير التكليفي ( وعدم جريان الأصلين المذكورين ) فيه .
وعليه : فمورد النبوي ما إذا كان هناك دليل عام شامل لهذه الأمور التسعة وغيرها ( بحيث لولا النبويّ لقالوا بثبوت ذلك الحكم ) فقوله سبحانه :
هامش
( 1 ) - تحف العقول : ص 50 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، وسائل الشيعة :
ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .