ذكره كلّ من تعرّض لهذه القاعدة ، كالشيخ وابن زهرة والفاضلين والشهيد وغيرهم ، ولا اختصاص له بالحكم التكليفي والوضعي .
وبالجملة : فلم نعثر على من يستدلّ بهذه الأخبار في هذين الأصلين :
أمّا رواية الحجب ونظائرها ، فظاهر .
شرح
البراءة وهو حصول القطع في باب أصول الدين ، فإنهم يقولون بأن مدّعي النبوة إذا لم يأت بمعجزة تدل على صدقه ، فإنه يحصل من عدم الدليل على نبوته القطع بعدم نبوته ، ويقولون بمثل ذلك في بعض الأحكام مما يكون المناط فيه الظن ، فيقولون : ان عدم الدليل يوجب الظن بالعدم .
وعليه : فان عدم الدليل دليل العدم ، قد ( ذكره كلّ من تعرّض لهذه القاعدة ) أي : قاعدة عدم الدليل دليل العدم ( كالشيخ وابن زهرة والفاضلين والشهيد وغيرهم ، ولا اختصاص له بالحكم التكليفي والوضعي ) وذلك لأنه يعمهما ويعمّ غيرهما .
( وبالجملة : فلم نعثر على من يستدلّ بهذه الأخبار في هذين الأصلين ) الذين ذكر صاحب الفصول إن مستندهما هو أخبار البراءة .
( أمّا رواية الحجب « 1 » ونظائرها ) كرواية السعة « 2 » ( فظاهر ) أي : في عدم تمسك الأصحاب بها للمقام ، وذلك لأنهم لم يفهموا منها ما ذكره من رفع الحكم الوضعي ، بل إنهم استدلوا بها على رفع الحكم التكليفي فقط .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 6 ص 297 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 99 ب 4 ح 167 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 424 ح 109 ، المحاسن : ص 425 ح 365 ، مستدرك الوسائل : ج 18 ص 20 ب 12 ح 21886 .