تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وأمّا ما استشهد به من فهم الأصحاب وما ظهر له بالتصفح ، ففيه ، أنّ : ما يظهر للمتصفّح في هذا المقام أنّ العلماء لم يستندوا في الأصلين المذكورين إلى هذه الأخبار . أمّا أصل العدم ، فهو الجاري عندهم في غير الأحكام الشرعية أيضا من الأحكام اللفظية ، كأصالة عدم القرينة وغيرها فكيف يستند فيه بالأخبار المتقدمة ؟ . وأمّا عدم الدليل دليل العدم ، فالمستند فيه عندهم شيء آخر ،
شرح
هذا ( وأمّا ما استشهد به من فهم الأصحاب وما ظهر له بالتصفح ) في كلماتهم ( ففيه : أنّ ما يظهر للمتصفّح في هذا المقام ) أي : مقام كلماتهم حول الأصلين الذين ذكرهما ( أنّ العلماء لم يستندوا في الأصلين المذكورين إلى هذه الأخبار ) أي : إلى أخبار البراءة حتى يقال بأنهم فهموا من هذه الأخبار العموم . ( أمّا أصل العدم : فهو الجاري عندهم في ) نفي الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية عند من يرى الأصالة في الأحكام الوضعية ، و ( غير الأحكام الشرعية أيضا : من الأحكام اللفظية كأصالة عدم القرينة وغيرها ) من أصالة عدم النقل ، وأصالة عدم الاضمار ، وما أشبه ذلك . وعليه : ( فكيف يستند فيه بالأخبار المتقدمة ؟ ) أي بأخبار البراءة ، مع أن أصل عدم القرينة ، أو أصل عدم المجازية ، أو أصل عدم الاشتراك ، أو ما أشبه ذلك ، لا ربط لها بالتكليف حتى يقال : ان الأصل البراءة ، ولا يبعد ان يكون أصل العدم مستندا عندهم إلى أدلة الاستصحاب في باب الأحكام ، وإلى بناء العقلاء في باب الألفاظ . ( وأمّا عدم الدليل دليل العدم ، فالمستند فيه عندهم شيء آخر ) غير اخبار