تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الجزئي المبحوث عنها في المقام » ، انتهى . أقول : أمّا ما ادّعاه من عموم تلك الأخبار لنفي غير الحكم الالزامي التكليفي ، فلو لا عدوله عنه في باب البراءة والاحتياط من الأدلة العقلية لذكرنا بعض ما فيه من منع العموم أولا ، ومنع كون الجزئية أمرا مجعولا شرعيا غير الحكم التكليفيّ وهو إيجاب المركب المشتمل على ذلك الجزء ثانيا .
شرح
الجزئي المبحوث عنها في المقام ) « 1 » أي : في باب الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين ( انتهى ) كلامه رفع مقامه . ( أقول : أمّا ما ادّعاه من عموم تلك الأخبار لنفي غير الحكم الالزامي التكليفي ) أي : لنفي الحكم الوضعي ( فلو لا عدوله عنه في باب البراءة والاحتياط من الأدلة العقلية ) حيث قد تقدّم كلام صاحب الفصول رحمه اللّه ، وانه عدل عن ادعائه هذا ، فلو لا ذلك ( لذكرنا بعض ما فيه : من منع العموم أولا ) كما اعترف هو به . ( ومنع كون الجزئية أمرا مجعولا شرعيا غير الحكم التكليفيّ ) فان المصنّف يرى أن الأحكام الوضعية ليست أمرا مجعولا كالأحكام التكليفية ، بل يرى الأحكام الواردة من الشارع هي الأحكام الخمسة المعروفة فقط ، والأحكام الوضعية يراها أمورا منتزعة منها ، فالجزئية - مثلا - منتزعة من حكم تكليفي ( وهو : إيجاب المركب المشتمل على ذلك الجزء ) فإذا قال الشارع - مثلا - : الصلاة تكبيرة وقراءة وركوع وسجود ، انتزع من هذا الأمر المركب ، الجزئية لكل واحد من هذه الأمور ، فلا يتم كلام الفصول ذلك ( ثانيا ) .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ص 50 .