بشرائطها المعلومة ، فيتبيّن مورد التكليف ويرتفع منها الاجمال والابهام » .
ثم أيّد هذا المعنى ، بل استدلّ عليه بفهم العلماء منها ذلك حيث قال : « انّ من الأصول المعروفة عندهم
شرح
( بشرائطها المعلومة ، فيتبيّن مورد التكليف ) وهو الأقل ( ويرتفع منها ) أي : من ماهية العبادات ( الاجمال والابهام » ) « 1 » بذلك .
( ثم أيّد هذا المعنى ) الذي ذكره : من انّ اخبار البراءة حاكمة على دليل الاشتغال من جهة نفيها للحكم الوضعي من الجزئية والشرطية بفهم الأصحاب .
( بل استدل عليه بفهم العلماء منها ذلك ) أي : نفي الحكم الوضعي حيث قال في عبارته المتقدمة من الفصول : « ولك ان تقول : بأن ضعف شمول الرواية للمقام منجبرة بالشهرة العظيمة » إلى آخر كلامه .
والحاصل من كلام الفصول هو : انّ العلماء كما فهموا من هذه الروايات نفي الحكم التكليفي وجوبيا كان كالدعاء عند رؤية الهلال ، أو تحريميا كشرب التتن ، كذلك فهموا من هذه الروايات نفي الحكم الوضعي كالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية .
ثم انّ ترديد المصنّف في قوله : ثم أيد هذا المعنى ، بل استدل عليه ، إنما هو للترديد في كلام صاحب الفصول ، فإنه قد جعل فهم العلماء في بعض كلامه مؤيدا ، وفي بعض كلامه الآخر دليلا مستقلا ( حيث قال ) رحمه اللّه : ( انّ من الأصول المعروفة عندهم ) أي : عند العلماء الأصلين التاليين :
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ص 50 .