كان المستصحب ، وهو الاشتغال المعلوم سابقا ، غير متيقن إلّا بالنسبة إلى الأقل ، وقد ارتفع باتيانه ، واحتمال بقاء الاشتغال حينئذ من جهة الأكثر منفي بحكم هذه الأخبار .
وبالجملة : فما ذكره من حكومة أدلة الاشتغال على هذه الأخبار ضعيف جدا ، نظرا إلى ما تقدّم .
وأضعف من ذلك أنّه رحمه اللّه عدل من أجل هذه الحكومة التي زعمها لأدلة الاحتياط على هذه
شرح
( كان المستصحب ، وهو الاشتغال المعلوم سابقا ، غير متيقن إلّا بالنسبة إلى الأقل ) فيكون الأقل من أول الأمر هو الواجب فقط لتعيّن الاشتغال به ( وقد ارتفع باتيانه ) فلا اشتغال حتى يستصحب ( و ) ان قلت : بعد الاتيان بالأقل يحتمل بقاء الاشتغال بالأكثر ، لاحتمال وجوبه ، فيلزم الاتيان بالأكثر .
قلت : ( احتمال بقاء الاشتغال حينئذ ) أي : بعد الاتيان بالأقل اشتغالا ( من جهة الأكثر ، منفي ) من أول الأمر ( بحكم هذه الأخبار ) الدالة على البراءة .
( وبالجملة : فما ذكره ) صاحب الفصول : ( من حكومة أدلة الاشتغال على هذه الأخبار ) الدالة على البراءة ( ضعيف جدا ، نظرا إلى ما تقدّم ) : من أن الأمر بالعكس وهو : ان أدلة البراءة حاكمة على أدلة الاشتغال .
( وأضعف من ذلك ) الذي ذكره : من حكومة دليل الاشتغال على أخبار البراءة ( انّه رحمه اللّه عدل من أجل هذه الحكومة التي زعمها لأدلة الاحتياط على هذه
هامش
- ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .