مما حجب علمه فهو موضوع ، ولا يعارض بأنّ وجوب الأقل كذلك ، لانّ العلم بوجوبه المردّد بين النفسي والغيري غير محجوب ، فهو غير موضوع .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « رفع عن أمتي . . ما لا يعلمون » ، فانّ وجوب الجزء المشكوك ممّا لم يعلم ، فهو مرفوع عن المكلفين ، أو إنّ العقاب والمؤاخذة المترتبة على تعمّد ترك الجزء المشكوك الذي هو سبب لترك الكلّ مرفوع
شرح
الوجوب النفسي المشكوك فيه ( مما حجب علمه ، فهو موضوع ) عن العباد ( ولا يعارض بانّ وجوب الأقل كذلك ) أي : محجوب علمه أيضا ، فيكون موضوعا عنهم لأنهم لا يعلمون بوجوب الأقل بما هو أقل .
وإنما لا يعارض به ( لانّ العلم بوجوبه ) أي : بوجوب الأقل ( المردّد بين النفسي والغيري غير محجوب ، فهو غير موضوع ) عن العباد لعلمهم بوجوب اجزاء تسعة للصلاة ، وإنّما الشك في الجزء العاشر .
( وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « رفع عن أمتي . . ما لا يعلمون » « 1 » ) بتقريب أشار اليه بقوله :
( فانّ وجوب الجزء المشكوك ) وهو وجوب الأكثر ( ممّا لم يعلم ، فهو مرفوع عن المكلفين ) بناء على أن المرفوع هو الحكم ، أو الأعم من الحكم والموضوع والوضع .
( أو إنّ ) المرفوع هو ( العقاب والمؤاخذة المترتبة على تعمّد ترك ) الأكثر بترك ( الجزء المشكوك ) فيه ( الذي هو سبب لترك الكلّ ) لأن المفروض انهما ارتباطيان فإذا ترك جزءا منه فكأنما ترك الكل ، فان العقاب ( مرفوع
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 353 ح 24 ، تحف العقول : ص 50 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، وسائل الشيعة :
ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .